الشيخ محمد أمين زين الدين
39
كلمة التقوى
ثيبا وأما البكر البالغة الرشيدة ، فالأقوى استقلال كل منها ومن أبيها بأمر تزويجها ، فإذا زوجت هي نفسها ، صح عقدها ونفذ ، وإن لم تستأذن أباها في اجراء العقد ، سواء أجرت الصيغة بنفسها أم وكلت أحدا سواها في ذلك ، وإذا زوجها أبوها نفذ تزويجه وصح وإن لم يستأذن منها في اجراء العقد ، والأفضل بل الأحوط لكل منهما أن يستأذن الآخر إذا أراد العقد عليها . بل يجوز للأب أن ينقض عقد البنت إذا زوجت نفسها من غير إذنه ، وإن كان عقدها صحيحا في نفسه كما ذكرنا ، وكل هذا مع مراعاة الشروط في ولاية الأب عليها وسيأتي بيان ذلك . [ المسألة 93 : ] لا أمر ولا ولاية للجد أبي الأب ولا لغيره من الأولياء على البنت الباكر في عقدها بعد بلوغها ورشدها فلا يجري للجد الحكم الذي تقدم ذكره في ولاية الأب . [ المسألة 94 : ] إذا منع الأب بنته البكر البالغة الرشيدة من التزويج بالكفؤ مع رغبتها بالزواج منه ، سقطت ولايته عليها ، فإذا زوجت نفسها منه بغير إذن الأب وقد منعها من ذلك ، صح زواجها منه ، وليس للأب أن ينقض عقدها الذي أوقعته أو أوقعه وكيلها . وسقوط ولاية الأب في هذا المورد لا يعني سقوط ولايته في غيره ، فإذا لم تتزوج البنت من ذلك الرجل ثم زوجت نفسها من رجل آخر ليس بكفؤ ، صح للأب أن ينقض عقدها . [ المسألة 95 : ] لا يسقط اعتبار إذن الأب إذا منعها من الزواج بغير الكفؤ شرعا ، ومثال ذلك أن يمنعها من الزواج بكافر أو بمرتد أو بغير مؤمن ، ولا يسقط اعتبار إذنه إذا منعها من الزواج بغير الكفؤ عرفا ممن يكون في تزويجه غضاضة أو منقصة عليهم ، ولا يسقط اعتبار إذنه إذا منعها من الزواج بكفؤ معين مع وجود كفؤ آخر يطلب الزواج بها ، فإذا عقدت نفسها على أحد هؤلاء بغير إذن الأب جاز أن ينقض عقدها .